أحمد بن عبد الرزاق الدويش

427

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عموم قوله تعالى في آية ما حرم من الطعام : { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ( 1 ) إذ هي مخصصة لعموم قوله : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } ( 2 ) . وإن كان الذابح مجوسيا لم تؤكل ، سواء ذكر اسم الله عليها أم لا ، بلا خلاف فيما نعلم ، إلا ما نقل عن أبي ثور من إباحته صيده وذبيحته ؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » ( 3 ) ولأنهم يقرون على دينهم بالجزية كأهل الكتاب فيباح صيدهم ، وذبائحهم ، وقد أنكر عليه العلماء ذلك ، واعتبروه خلافا لإجماع من سبقه من السلف ، قال ابن قدامة في ( المغني ) : قال إبراهيم الحربي : خرق أبو ثور الإجماع ، قال أحمد : هاهنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ، ما أعجب هذا ؟ يعرض بأبي ثور . وممن رويت عنه كراهية ذبائحهم : ابن مسعود وابن

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 3 ( 2 ) سورة المائدة الآية 5 ( 3 ) رواه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : / 50 مالك في ( الموطأ ) 1 / 278 ، والشافعي 2 / 130 بترتيب السندي ، وعبد الرزاق 6 / 69 ، 10 / 325 برقم ( 10025 , 19253 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 224 ، 12 / 243 ، والبيهقي 9 / 189 - 190 .